السيد محمد باقر الموسوي

145

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

عبيطا « 1 » ، وزعافا مبيدا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف البطالون غب « 2 » ما أسس الأوّلون ، ثمّ طيبوا عن دنياكم أنفسا ، واطمأنّوا للفتنة جاشا . وأبشروا بسيف صارم ، وسطوة معتد غاشم ، وبهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا . فيا حسرة لكم ! وأنّى بكم وقد عميت عليكم ! أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ؟ قال سويد بن غفلة : فأعادت النساء قولها عليها السّلام على رجالهنّ . فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين ، وقالوا : يا سيّدة النساء ! لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر قبل أن يبرم العهد ، ويحكم العقد ، لما عدلنا عنه إلى غيره ! ! فقالت عليها السّلام : إليكم عنّي فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم . « 3 » 3687 / 2 - دخلت امّ سلمة على فاطمة عليها السّلام فقالت لها : كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ قالت : أصبحت بين كمد وكرب ، فقد النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وظلم الوصيّ عليه السّلام ، هتك واللّه ؛ حجابه ، من أصبحت إمامته مقبضة [ مقتبضة ، خ ل ] على غير ما شرع اللّه في التنزيل ، وسنّها النبيّ صلّى اللّه عليه واله في التأويل . ولكنّها أحقاد بدريّة ، وترات احديّة ، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لامكان الوشاة . فلمّا استهدف الأمر أرسلت علينا شآبيب الآثار من مخيلة الشّقاق ، فيقطع وتر الإيمان من قسيّ صدورها ، ولبئس على ما وعد اللّه من حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين .

--> ( 1 ) القعب : القدح . والدم العبيط : الخالص الطري . ( 2 ) الغب : العاقبة . ( 3 ) البحار : 43 / 159 ح 9 ، عن الإحتجاج .